حميد بن زنجوية
920
كتاب الأموال
الرّجل يذهب بماله السّيل ، أو يدّان على عياله ، أو يحترق ماله ، قال : هذا من الغارمين « 1 » . ( 2049 ) أخبرنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنّ عمر بن عبد العزيز « 2 » أمره ، فكتب السّنّة في مواضع الصّدقة . فكتب : هذه منازل الصّدقات ومواضعها - إن شاء اللّه - ، فهي ثمانية أسهم : فسهم للفقراء ، وسهم للمساكين ، وسهم « 3 » / للعاملين عليها ، وسهم للمؤلّفة قلوبهم ، وسهم في الرّقاب ، وسهم للغارمين ، وسهم في سبيل اللّه ، وسهم لابن السبيل . فسهم [ الفقراء ] « 4 » : نصفه لمن غزا منهم في سبيل اللّه [ أوّل ] « 5 » غزاة حين يفرض لهم من الأمداد ، وأوّل عطاء يأخذونه ، ثم تقطع عنهم بعد ذلك الصّدقة . ويكون سهمهم في أعظم الفيء . والنّصف الباقي للفقراء ، / ممّن لا يغزو ، وللزّمنى والفقراء والمكّث الذين يأخذون العطاء إن شاء اللّه . وسهم المساكين : نصفه لكلّ مسكين به عاهة ، لا يستطيع حيلة ، ولا تقلّبا في الأرض . والنّصف الباقي للمساكين الذين يسألون ويستطعمون ، ومن في السّجون من أهل الإسلام ، ممّن ليس له أحد إن شاء اللّه . وسهم العاملين عليها : ينظر ، فمن سعى على [ أهل ] « 6 » الصّدقات بأمانة وعفاف ، أعطي على قدر ما ولي وجمع من الصدقة ، وأعطي عمّاله الذين سعوا معه ، على قدر ولايتهم وجمعهم . ولعلّ ذلك يبلغ قريبا من ربع هذا السّهم ، وهو الثّمن من عظم الصّدقة . ويبقى من هذا السهم - بعد الذي يعطى عمالته - ثلاثة أرباع ، فيردّ ما بقي على من يغزو من الأمداد والمشترط إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) تقدم بحثه برقم 2046 . ( 2 ) في « ظ » ( رحمه اللّه ) . ( 3 ) مكررة في الأصل . ( 4 ) ليست في الأصل . وهي ثابتة في « ظ » . ( 5 ) في النسختين ( أو ) ، ولا معني له هنا . والمثبت من أبي عبيد . ( 6 ) من « ظ » ، وليست في الأصل .